
الخرطوم الحدث :-محمدفضل الله
الجوال هو وسيلة تواصل هامه جدا في حياتنا اليومية , ولكن مع تسارع إيقاع الحياة وتطور الزمن , أصبحت لدية إستخدمات أخرى ولكن بالطبع هذه الإستخدامات لها إيجابياتها وسلبياتها ولكن سوء إستخدام البعض له هو ماجعل سلبياته أكثر من إيجابياته وهذا مانستعرضه في هذه المساحة التالية..
لكل شئ سلبيات وإيجابيات كما هو معروف لدى الجميع , ألا ان للهاتف الجوال رغم إيجابياته الكثير من السلبيات التي لاتحصر ومعظم الناس يقعون في المحظور لسوء إستخدامهم له , إما لجهلهم بأهمية هذا الجهاز السحري وإما لأجل (الشوفونية) والمرآءاة , وعلى سبيل المثال ان استخدام الجوال في المناسبات الإجتماعية وإجراء المكالمات في المركبات العامة ينم عن عدم الإحترام للذوق العام كما ان فيه إزاعاج للاخرين لأن اغلب ما يقال في هذه المكالمات لايخلو من الكذب الضار والاحتيال , فقد تجد شخصا ما مستقلا مركبه عامة فإذا بمكالمة تأتيه من أحد معارفه , ومن سياق حديثهما يفهم أنه قد سئل عن مكان تواجده فيحلف بالله جهد إيمانه أنه في مكان آخر غير الذي فيه ويحدث ذلك أمام مرأى ومسمع جميع الركاب ومن دون حياء او خجل.
ان استخدام الجوال أثناء القيادة فيه كثير من المخاطر على حياة السائق ومن معه في المركبه , لأنه يشتت الافكار ويضاعف إحتمالات وقوع الحوادث وكم من أرواح زهقت بسبب المكالمات الهاتفية أثناء القيادة وكم من من خسائر مادية فادحة وقعت بسبب الإستخدام السيئ والخاطئ للجوال وعليه أقول ان من الافضل تجنب هذه العادة السيئة حفاظا على الارواح والاموال طالما أنه بالإمكان تأجيل المحادثه لوقت لاحق او التوقف على كتف الطريق لإجراء المحادثة لو كانت لامناص منها .
الهواتف الذكية وخاصة المزوده ببرامج التواصل الاجتماعي او الرسائل الفورية الواتساب زادت من أهمية إستخدامات الهواتف النقاله بين فئات المجتمع بل أصبحت وسيلة هامه للربط بين الاسر والأقارب والأهل والأصدقاء وساهمت كثيراً في التواصل الاجتماعي من خلال المجموعات (القروبات) لتبادل التهاني والمعلومات ولكن هذا لاينفي ان الواتساب أصبح سلاح ذو حدين فهناك من يستخدمونه لفترات طويله وفي ذلك إهدار للوقت والمال ويأتي خصما من رصيد العلاقات الإجتماعية لأن الإنشغال بالواتساب قد يحرم الأسرة الواحده من التواصل الفعال فيما بينهم ويقلل من فرص مناقشة قضايا الأسرة فكل واحد منهم منكفأ على هاتفه الجوال مشغولا بالدردشات مع الاخرين دون ان يلقي بالا لمن هم حوله , وقد إنتقلت هذه العادة السيئة الى المناسبات الاجتماعية في الأفراح والأتراح وبذلك صار الجوال نغمه على المجتمع بدلا من ان يكون نعمه عليهم.
الشاهد كذلك في سوء إستخدام الجوال ان هنالك العديد من المجالس أصبحت صامته بعد وجود الواتساب وأصبح الكثير من الناس يترك من معه ويجلس منفردا (يدردش) ويتراسل مع المشتركين دون ان يعطي أدنى إهتمام لمن هم حوله , وأسوأ ما وصل إليه إستخدام الواتساب هو إطلاق الشائعات بأنواعها ونشر أحاديث لم تثبت صحتها وتبادل مقاطع مخله بالآداب وإشعال نيران الفتنه وتسريبها على كافة الأشكال إثارة المشكلات الإجتماعية وبهذا المفهوم أصبح الواتساب آفة المجتمع يقضى على كل القيم الفاضله والصفات الحميدة والاخلاق النيبلة .
بالطبع هنالك مخاطر صحية تنجم عن إستخدام الجوال , وقد شدني تقريرا قرأته بأحد المواقع منسوبا الى منظمة الصحة العالمية عن مضار إستخدام الجوال عموما , مفاده ان للمكالمات الطويلة اخطارا لايعيها المستخدون للجوال , حيث أشار التقرير الى ان زمن المكالمة ينبغي ان ألا يتجاوز الدقيقة الواحدة على الاكثر ويفضل اغلاقه عند (النوم) ألا في حالة الضرورة فيجب ابعاده عن الجسم بقدار واحد متر وتقليل مساحة هوائي الجهاز عن الاذن الى (2سم) اثناء الاستعمال لأن ذلك يقلل من التعرض للموجات الكهرومغطيسية بمقدار السدس كذلك لابد من الحرص على إستبدال الاذن المستخدمه للاستماع بين الحين والاخر.
آخيرا لابد من التوعية بمخاطر الإستخدامات الخاطئة للجوال وحث حاملي الجولات شبابا كانوا او كباراًعلى إستخدام الجوال بصورة صحيحة وتقويم السلوك الخاطئ ومحاربة ظاهرة إدمان الهاتف وكل هذه السلبيات بتعاون الجميع في القضاء عليها ومحاربة تياراتها القويه بتيارات أقوى من خلال التركيز على توعية الشباب عبر المساجد والمجالس ودور العلم ووسائل الإعلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق