بقلم المحامي : أبوبكر عبد المجيد يوسف
كما يعرف القاصي والداني أن مهنة الطب هي مهنة انسانية في المقام الأول فالاطباء ظلوا علي الدوام وعلي مر العصور رسل رحمة للانسانية يداوون جروحنا في تجرد ونكران ذات، وظلت هذه المهنة في تطور دائم ومستمر على مر العصور ولكن في عصرنا هذا بلغت قمة التطور والرقي وكان ذلك بفضل التقدمي العلمي الكبير والذي بفضله تم انتاج العديد من الاجهزة الطبية، واصبح من السهل الوصل للمرض واسبابه، وكان العمل الطبي قديماً محصوراً في العلاج، ولكن الان اصبح يشمل العلاج والوقاية والتلقيح الصناعي والتنظيم الغذائي، ومع توسع هذا المجال كان لابد من توسع التشريعات وذلك يعني زيادة نطاق المسئولية الطبية وذلك حتى تضمن سلامه المرضى في حالة وقوع اضرار عليهم أثناء العمليات الجراحية والعلاج وذلك قد يكون نتيجة لعدم أتباع الاصول العلمية المتبعة في مهنة الطب او نتيجة للاهمال وعدم الاحتراز، وكما معلوم ان والخطأ الطبي نوعان : (خطأ مادي)
وهو الذي يرجع الي الاخلال بقواعد الحيطه والحذر الذي يفرضهما القانون كقيام الطبيب بنسيان مقص او مشرط داخل بطن المريض ونتيجة لذلك قد تحدث مضاعفات للمريض.
ثانيا (خطأ مهني) ويقصد به مخالفة الطبيب لاصول وقواعد المهنة ويمكن ان نقسم المسؤلية ال قسمين مسؤلية جنائية ومسؤولية مدنية المسؤلية الجنائية: مستمدة من القانون الجنائي المادة (141) والمادة (32) ، الفقرة (1) ونجد أن القانون الجنائي لسنة 1991 لم يعرف الخطأ ولكن قد عرفة بعض الفقهاء بانه أخلال الجاني بواجب الحيطه والحذر اللذين يفرضهما القانون، وكذلك لم يتناول الاخطاء الطبية بل تناول الخطا بصورة عامة كما ورد في نص المادة ((يعد القتل قتلا خطأ اذا لم يكن عمداً او شبه عمد وتسبب فية الجاني عن اهمال او قله احتراز او فعل غير مشروع)) أما المسؤلية المدنية:
مستمدة من قانون المعاملات المدنية لسنه 1984 نص المادة 138 وهو ((كل خطا سبب ضرراً للغير يلتزم مرتكبه بالتعويض))
وكذلك يمكن ان نقسم المسؤلية المدنية اما مسؤلية تعاقدية او مسؤلية تقصيريه فالخطأ عندما يصدر من الطبيب الذي يعمل في مستشفى عام يجعل المستشفى مسؤوله عن خطئه علي اساس المسئولية التقصيريه باعتباره تابع لها بخلاف الخطأ الذي يصدر من الطبيب الذي يعمل لحسابه والذي يتعاقد من المريض مباشرة علي اجراء الجراحة له والذي يتحمل في هذه الحالة الاخطاء التي نتجت عنه دون مسئولية المستشفى الخاصة التي اجري فيه العملية، وكذلك تحدد مسئولية المستشفى الخاص وفقا لوجود رابطة تبعية من عدمه مع الطبيب الذي اجرى الجراحة والذي صدر منه الخطأ الطبي، وكذلك يتحمل المستشفى الخاص المسئولية في حالة تعاقده المباشر مع المريض وهي الحالة التي يكون فيها الطبيب متعاقدا مع المستشفى الخاص ويترتبط بها برابطة التبعية مع حق المستشفى الخاص في الرجوع علي الطبيب بما يكون المستشفي قد دفعه من تعويض نتيجة للخطأ الصادر منه.
ولنا عودة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق