الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

الإقتصاد طريح الفراش



بقلم المحامي : أبوبكر عبد المجيد يوسف

السودان دولة غنيه بإنسانها وثرواتها التي حباها الله بها،  فدوله يوجد بها المعادن والبترول ودولة تصنف سله غذاء العالم، وحبانا باطول نهر في العالم ورغم ذلك لا زالت من الدول النامية،  بل لا زالت تعتبر من الدول المتخلفة،  فكثير من الدول نالت استقلالها بعد السودان،  ولا يوجد بها نصف ما يوجد في السودان من موارد،  سواء كانت بشرية ام طبيعية،  ولكن رغم ذلك هذه الدول الان من مصاف الدول المتقدمة وانسانها يعيش في رفاهية تامه، ولكن اذا نظرنا للسودان نجد كل شي في تدهور،  فالتعليم لم يعد كالسابق، ولا النسيج الاجتماعي بخير فاذا نظرنا في المجتمع تجد تفكك واضح وضوح الشمس في السماء، وكذلك الاقتصاد الذي يعتبر عصب الحياة وعصب الدولة فدوله لا تملك قوتها لا تملك قرارها ولا ارادتها ولا سيادتها،  الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان لم يستقر بل فكل حين والاخر يهبط الجنيه مقابل الدولار اضطراريا،  والكل يتفرج،  وتحاول الحكومة بكل ما اوتيت من اسعافات اسعافه ولكن هذه الاسعافات ظلت بطيئة وغير مجدية، فظلت تتكرر نفس العملية، ولا زال اقتصادنا طريح الفراش، فاذا نظرنا للسودان نجد ان المشكلة ليست اقتصادية تحل عبر الحزم والخطط الخمسية والعشريه بل سياسية في المقام الأول فالحكومة بحاجة لتفعيل الشق الزراعي والتعدين والصناعة ،  حتى يتنحسن وضع الجنيه الذي لا زال في تدهور امام العملات الاخرى،  ففي السابق كانت الحكومة تبرر التدهور الاقتصادي بانه نتيجة للحظر الاقتصادي والعزلة الدولة التي يعاني منها السودان،  ولكن بعد ان تم رفع الحظر عن السودان اصبح الباب مفتوح علي مصرعيه لترتيب افكارها فيمكن ان تستغل علاقاتها الخارجية التي بدات تتحسن شيئا فشيئا ،فالحكومة مطالبة بتغيير سياساتها حتى يتغير الحال الي احسن فلا بد للحكومة ان تتخذ عده اجراءات متمثلة في زيادة الانتاج،  والاهتمام بالصادر،  وتخفيض الصرف الحكومي،  ولابد للحكومة ان تتعامل مع هذا الخلل المتراكم بوعي ودراية تامه حتى تتخطى هذه المرحلة الحرجة، ويخرج الجنيه السوداني بسلام،  ومن بعد ذلك يمكن ان يصارع العملات الأجنبية الاخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق